بيده ويطرحه في الركوة ويحركه ويشرب .
فأقبلت اليه وسلمت عليه ، فرد عليّ السّلام ، فقلت : اطعمني من فضل ما أنعم اللّه به عليك ، فقال عليه السلام : يا شقيق لم تزل نعمة اللّه علينا ظاهرة وباطنة ، فأحسن ظنك بربك ، ثم ناولني الركوة ، فشربت منها فإذا سويق وسكر ، فواللّه ما شربت قطّ الذّ منه ولا أطيب ريحا منه ، فشبعت ورويت ، فأقمت ايّاما لا أشتهي طعاما ولا شرابا .
ثم لم أره حتى دخلنا مكة ، فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل يصلي بخشوع وأنين وبكاء ، فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل ، فلما رأى الفجر جلس في مصلاه يسبح اللّه . ثم قام فصلى الغداة ، وطاف بالبيت أسبوعا وخرج ، فتبعته فإذا له حاشية وموال ، وهو على خلاف ما رايته في الطريق ، ودار به الناس من حوله يسلمون عليه .
فقلت لبعض من رايته بقرب منه من هذا الفتى ؟ فقال : هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
فقلت : قد عجبت أن تكون هذه العجائب الا لمثل هذا السيد .
2 - الذهبي في العبر ج 1 ص 287 في وفيات سنة 183 وفيه :
وفيها السيد أبو الحسن موسى الكاظم ولد جعفر الصادق ، ووالد علي بن موسى الرضا ولد سنة 128 ، روى عن أبيه .
قال أبو حاتم : ثقة امام من أئمة المسلمين .
وقال غيره : أقدمه الرشيد العباسي معه من المدينة فحبسه ببغداد ، ومات في الحبس رحمه اللّه .
وكان صالحا ، عابدا ، جوادا ، حليما ، كبير القدر .
3 - ابن كثير في البداية والنهاية ج 10 ص 183 في حوادث سنة 183 :
وفيها توفّي موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، أبو الحسن الهاشمي ، ويقال له الكاظم عليه السلام .
أحسن التراجم لأصحاب الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: عبد الحسين الشبستري
ص١٦