تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
المرتبة ، وقال الإمام الباقر عليه السّلام في حقه : رحم اللّه عمارا ثلاثا قاتل مع أمير المؤمنين عليه السّلام في الجمل وصفين . كان من السابقين الأولين إلى الإسلام ، وكان من الذين عذبوا في اللّه لاسلامهم . أسلم والنبي صلّى اللّه عليه واله في دار الأرقم فأسلم وكان اسلامه بعد بضعة وثلاثين رجلا ، وكان من جملة الذين اظهروا اسلامهم . شهد مع النبي صلّى اللّه عليه واله بدرا واحدا والخندق وبيعة الرضوان . قال النبي صلّى اللّه عليه واله : من عادى عمارا عاداه اللّه ومن ابغض عمارا ابغضه اللّه . وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ابشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية . نزلت فيه الآية
( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ) ،
ذلك عندما أخذه المشركون وعذبوه ، فلم يتركوه حتى سب النبي صلّى اللّه عليه واله وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه ، فلما أتى النبي صلّى اللّه عليه واله قال : ما ورائك ؟ قال : شر يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير ، قال صلّى اللّه عليه واله : كيف تجد قلبك ؟ قال : مطمئنا بالايمان ، قال صلّى اللّه عليه واله : فان عادوا لك فعدلهم . وكان النبي صلّى اللّه عليه واله مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول صلّى اللّه عليه واله : صبرا آل ياسر موعدكم الجنة . ساهم في بناء مسجد قباء فهو أول مسجد بني في المدينة . شهد عمار قتال مسيلمة الكذاب . روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين . مر عثمان في بزة له يخطر على الإمام عليه السّلام وعمار وهما يعملان في مسجد ، فقال الإمام عليه السّلام لعمار : أزجر به ، فقال عمار :
لا يستوي من يعمر المساجدا * يظل فيها راكعا وساجدا ومن تراه عاندا معاندا * عن الغبار لا يزال حائدا