فكأني غدا بكم وقد لقيتم أهل الشام كالحمر الناهقة ، والبغال الشحاجة ، تصقع صقع البعير ، وتروث روث العتاق . . .
فقال معاوية : فو اللّه لولا قدر اللّه وما أحب أن يجعل لنا هذا الأمر ، لقد كان انكفأ علي العسكران ، فما حملك على ذلك ؟ قالت : يا أمير المؤمنين ان اللّه قد رد صدقاتنا علينا ، ورد أموالنا فينا إلا بحقها ، وانا فقدنا ذلك ، فما ينعش لنا فقير ، ولا يجبر لنا كسير ، فإن كان ذلك عن رأيك فما مثلك من استعان بالخونه ، واستعمل الظالمين .
قال معاوية : يا هذه انه تنوبنا أمور هي أولى بنا منكم ، من بحور تنبثق ، وثغور تنفتق ، قالت : يا سبحان اللّه ما فرض اللّه لنا فيه ضررا على غيرنا ، ما جعله لنا وهو علام الغيوب .
قال معاوية : هيهات يا أهل العراق ، نبهكم ابن أبي طالب فلن تطاقوا ، ثم امر برد صدقاتهم فيهم وانصافها وردها مكرمة .
المراجع :
صبح الأعشى ج 2 ص 253 و 254 . العقد الفريد ج 1 ص 222 .
أعلام النساء المؤمنات ص 473 و 474 . أعلام النساء ج 3 ص 325 و 326 .
تراجم أعلام النساء ج 2 ص 280 . رياحين الشريعة ج 4 ص 383 - 385 .
الدر المنثور 348 و 349 . بلاغات النساء ص 103 و 104 .
312 - ابن الخبيص :
هو عكرمة بن الخبيص ، وقيل الحنبص .
كان من الموالين والمحبين للإمام عليه السّلام ، وكان يسكن الكوفة . كان