شهد مع الإمام عليه السّلام وقعة صفين سنة 37 ه ، وتوفي سنة 95 ه .
قال ابنه عبد الرحيم المتوفى سنة 111 ه عن أبيه : ان عليا أمير المؤمنين عليه السّلام حرض الناس فقال : ان اللّه عز وجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من العذاب ، وتشفى بكم على الخير ، ايمان باللّه ورسوله ، وجهاد في سبيله ، وجعل ثوابه مغفرة الذنوب ، ومساكن طيبة في جنات عدن ، ورضوان من اللّه أكبر ، فأخبركم بالذي يحب فقال عليه السّلام : ان اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ، فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص ، وقدموا الدارع واخروا الحاسر ، وعضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وأربط للجأش وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل ، وأولى بالوقار ، والتووا في أطراف الرماح ، فإنه أمور للأسنة ، وراياتكم فلا تميلوها ولا تزيلوها ، ولا تجعلوها إلا في أيدي شجعانكم المانعي الذمار ، والصبر عند نزول الحقائق أهل الحفاظ ، الذين يحفون براياتكم ويكتنفونها ، يضربون خلفها وأمامها ، ولا تضيعوها ، أجزأ كل امرئ منكم رحمه اللّه ، وقد قرنه وواسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه ، فيكتسب بذلك لائمة ويأتي به دناءة ، وانى هذا وكيف يكون هذا ؟ هذا يقاتل اثنين ، وهذا ممسك يده قد خلى قرنه على أخيه هاربا منه وقائما ينظر إليه ، من يفعل هذا يمقته اللّه فلا تعرضوا لمقت اللّه ، فإنما مردكم إلى اللّه ، قال اللّه لقوم :
( قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا )
. وأيم اللّه لئن فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الأخرة ، استعينوا بالصدق والصبر ، فإنه بعد الصبر ينزل النصر .
روى عن الإمام عليه السّلام ، وأشعث بن سوار ، وحجاج بن أرطأة وغيرهم .