صفين سنة 37 ه واستشهد فيها .
قال عبد الرحمن بن حاطب : خرجت التمس أخي سويدا في القتلى بصفين ، فإذا رجل قد أخذ بثوبي صريع في القتلى ، فالتفت فإذا بعبد الرحمن بن كلدة ، فقلت : انا للّه وإنا إليه راجعون ، هل لك في الماء ؟
قال : لا حاجة لي في الماء قد انفذ في السلاح وخرقني ، ولست أقدر على الشرب ، هل أنت مبلغ عني أمير المؤمنين عليه السّلام رسالة ، فأرسلك بها ؟ قلت :
نعم ، قال : إذا رأيته فاقرأ عليه مني السلام ، وقل يا أمير المؤمنين عليه السّلام احمل جرحاك إلى معسرك ، حتى تجعلهم من وراء القتلى ، فان الغلبة لمن فعل ذلك ، فقال ابن حاطب : ولم أبرح حتى مات .
فأتيت الإمام عليه السّلام فقلت له : ان عبد الرحمن بن كلدة يقرأ عليك السلام وقال : أين هو ؟ قلت : قد واللّه يا أمير المؤمنين عليه السّلام انفذه السلاح وخرقه ، فلم أبرح حتى توفي ، فاسترجع عليه السّلام وأبلغته الرسالة ، فقال عليه السّلام :
صدق والذي نفسي في يده ، فنادى مناد العسكر أن احملوا جرحاكم إلى معسكركم ففعلوا .
المراجع :
وقعة صفين ص 394 . سفينة البحار ج 6 ص 27 . قاموس الرجال ج 6 ص 139 . أعيان الشيعة ج 7 ص 463 . شرح النهج ج 8 ص 93 .
138 - المحاربي :
هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي ، السكوني ، الكوفي ، أبو محمد .
من أصحاب الإمام عليه السّلام ، وكان فارسا ، محدثا ، وثقة بعض العامة .