تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
إحدى الأيام جمعت شيئا فأتيته ، وهو بقباء عند أصحابه فقلت : اجتمع عندي أردت ان أتصدق به ، فبلغني انك رجل صالح ومعك رجال من أصحابك ذو حاجة ، فرأيتكم أحق به فوضعته بين يديه فكف يده ، وقال صلّى اللّه عليه واله لأصحابه : كلوا فأكلوا ورجعت وتحولت إلى المدينة فجمعت شيئا فأتيته به ، فقلت : أحببت كرامتك ، فأهديت لك هدية وليست بصدقه ، فمد يده فأكل وأكل أصحابه فقلت : هاتان أثنتان . ورجعت فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد وحوله أصحابه ، فسلمت وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره ، فعلم ما أردت ، فألقى ردائه فرأيت الخاتم ، فقبلته وبكيت فأجلسني بين يديه ، فحدثته بشأنى كله كما حدثتك يا ابن عباس ، فأعجبه ذلك وأحب أن يسمعه أصحابه ، فاعتقه رسول اللّه وسماه سلمانا ، ففاتني معه بدر وأحد بالرق . ولم يزل حتى أسلم على يد النبي صلّى اللّه عليه واله ، وأول مشاهده مع النبي صلّى اللّه عليه واله الخندق ، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق ، وآخى النبي صلّى اللّه عليه واله بينه وبين أبي الدرداء . كان يأكل من كسب يده ، وكان يسف الخوص . روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله وعن أمير المؤمنين عليه السّلام وغيرهما ، وروى عنه جماعة . وفي أيام حفر الخندق كان الناس يحفرون وينشدون سوى المترجم له ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : اللّه م أطلق لسان سلمان ولو على بيتين من الشعر ، فأنشأ سلمان :
مالي لسان فأقول شعرا * أسأل ربي قوة ونصرا على عدوي وعدو الطهرا * محمد المختار حاز الفخرا حتى أنال في الجنان قصرا * مع كل حوراء تحاكي البدرا

المراجع :

رجال الطوسي ص 20 و 43 . بهجة الآمال ج 4 ص 405 - 441 .