تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
والمقداد وأبو ذر وحذيفة . قال الإمام الصادق عليه السّلام في حقه : أدرك سلمان علم الأول والآخر ، وهو بحر لا ينزح وهو منا أهل البيت عليه السّلام . كان وصي وصي عيسى بن مريم عليه السّلام . كان أصله من أصبهان من إحدى قراها المسماة بجي ، وقيل كان من رامهرمز ، وكان إذا قيل له ابن من أنت ؟ قال : أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم . اشتراه النبي صلّى اللّه عليه واله من اليهود ، وعمر طويلا حتى أدرك وصي وصي عيسى بن مريم عليه السّلام . أسلم في السنة الأولى للهجرة . أشار على النبي صلّى اللّه عليه واله بحفر الخندق في حرب الأحزاب . قال النبي صلّى اللّه عليه واله : أمرني ربي بحب أربعة ، وأخبرني انه يحبهم : علي ابن أبي طالب عليه السّلام وأبو ذر والمقداد وسلمان ، وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : ان الجنة تشتاق إلى ثلاثة علي عليه السّلام وعمار وسلمان . عاش 350 سنة ، وقيل مائتين وخمسين سنة ، وقيل توفي سنة 36 ه ، وقيل سنة 35 ه ، وقيل سنة 24 ه . روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله ، وكان خيرا فاضلا عالما زاهدا متقشفا ، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين . قال ابن عباس : حدثني سلمان قال : كنت رجلا من أهل فارس من أصبهان من جي ابن رجل من دهاقينها ، وكنت أحب الخلق إليه ، فأجلسني في البيت كالجواري ، فأجتهدت في المجوسية ، فكنت في النار التي توقد ولا تخبو ، وفي إحدى الأيام مررت بكنيسة النصارى وهم يصلون ، فملت إليهم وأعجبني أمرهم ، وقلت : هذا واللّه خير من ديننا ، فأقمت عندهم حتى غابت الشمس ، وقلت للنصارى حين أعجبني أمرهم أين أصل هذا الدين ؟ قالوا : بالشام ، فرجعت إلى والدي وقلت له : مررت بقوم يصلون في كنيسة ، فأعجبني ما رأيت من امرهم ، وعلمت أن دينهم خير من ديننا فقال : يا بني دينك ودين آبائك