فلعل المصحح هذا ان أعاد طبع « الكافي » من جديد ومر بتصحيف آخر لهذا الاسم أقره على حاله أيضا .
حقا انها لمصيبة ، سند واحد لمتن واحد ، مصدره كتاب واحد مشهور هو « الكافي » تطرأ عليه هذه الاختلافات المتباينة في النسخ الثلاثة ولا يبادر مصحح هذه النسخ إلى الإشارة إليها ولا إلى تمييز الصحيح ، اذن ما هو عمل المحقق ؟ ولا سيما الذي يتصدى لتحقيق وتصحيح نصوص هذا الكتاب ، هل هو : اقرار ما جاء في كل نسخة من نسخه على علاته ، ومن دون إشارة إلى مواضع التصحيف والغلط ؟
اللهم أنت العالم بنوايا عبادك ، وأنت أقدر على تقويم عملهم . ولكن لا ننسى ان عدم اكثرات المحققين بانجاز أعمالهم بالوجه المطلوب ، يوهن من اطمئنان القارئين بامتياز كتبنا الدينية المحققة ، بالصحة والأصالة ، على الطبعات التجارية والقديمة .
جاء في الصفحة الثانية من هذا الكتاب « إعلام الورى » س 2 :
هذه الطبعة من الكتاب تمتاز عن سابقتها بزيادات ، توضيحا ، وتحقيقا ، وتصحيحا ، وتنقيحا ، وضبطا ، وعناية ، . . .
محرم الحرام 1379
وجاء في الصفحة الثالثة منه س 2 :
لا أريد أن أتعبك أيها القارئ الكريم ببيان ما أمضيته من وقت ، وتبيين ما بذلته من جهد في احياء هذا التراث الاسلامي النفيس . . .
علي أكبر الغفاري
قلت : فمع ما بذله من جهد ، ومع الجزم بامتياز هذه الطبعة عن سابقتها في التحقيق
تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 546
مساهمون: محمد علي النجار
ص٥٤٦