تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
عبد اللّه ومحمد بن الحسين ، عن إبراهيم ، عن ابن أبي يحيى المدائني ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنت حاضرا لما هلك أبو بكر واستخلف عمر . . . قلت : وقع في سند نص « الكافي » تلاعب خطير جدا لم يدركه مصححو هذا الكتاب الجليل ، لأنهم لم يكونوا من أهل الفن ، فمحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ساق المتن بطريقين ، أولهما عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) ، والثاني عن إبراهيم عن شيخه إلى أن ينتهي إلى أبي سعيد ، وقد تضمن أكثر نسخ « الكافي » التي بين أيدينا ، والكتب التي ورد فيها هذا الخبر عن « الكافي » الطريقين بالنحو الذي بينته ، فكان لهذا المتن طريقان ، طريق ينتهي إلى مولانا الصادق ( ع ) ، وطريق ينتهي إلى أبي سعيد الخدري ، وقصرت معرفة المصححين عن الالتفات إلى هذه النكتة ، فجعلوا ( مسعدة ) راويا عن أبي عبد اللّه ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ثم عزوا اليهما أنهما رويا بالاتفاق هذا المتن ، عن إبراهيم ، عن شيخه . . . الخ ، وبذلك انعدم الطريق الأول المرفوع إلى الصادق ( ع ) ، وصار الطريقان طريقا واحدا ، وهو الذي ينتهي إلى أبي سعيد الخدري فقط ، ولو كان عندهم المام بعلم الرجال ، لفكروا ، كيف يمكن أن يحدث مسعدة عن ابن أبي الخطاب الذي هو من أصحاب العسكري ( ع ) ، والذي يرى البعض انه هو نفسه لم يدرك مسعدة بن زياد ، بل كيف يروي الصادق ( ع ) عن إبراهيم ، عن شيخه عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، أضف إلى ذلك ان المصححين ولا سيما ( الغفاري ) كانوا ملزمين بالإشارة إلى الطريقين على النحو الذي جاء في أكثر نسخ « الكافي » وفي الكتب التي نقلت هذا الخبر عن « الكافي » ك « البحار » و « اثبات الهداة »