من مثله ، مما تتخلل هذا الكتاب المحقق ( بزعمهم ) .
ان القارئ في الواقع شبع من هذه الألفاظ المنمقة ، والعبارات المزوقة ، وأصبح لا يريد من هؤلاء المتصدين لتحقيق الكتب اصلاح أخطائها ، بل ولا يريد أن ينبهوه عليها ، أصبح الان وكل ما يرجوه من حضراتهم أن لا يستمروا في خداعهم له ، وفي تمويه الأشياء عليه ، وهو لا يريد منهم أن يحيلوه على مصادر نصوص الكتاب ، لأنهم يورون الحقائق عنه في الغالب ولا يأبهون به .
فإنهم أحالوا هذا النص بسنده المشوه على مصدريه « الكافي » و « المحاسن » من دون أن يشيروا إلى ما أصاب سند « الوسائل » من تصحيف شنيع .
ففي حين نجد سندي « الكافي » و « المحاسن » سالمين من أية شائبة ، إذا بنا نرى في سند « الوسائل » آفتين ، أهملوا التنبيه عليهما :
ف ( أبو عبد الرحمن ) أو ( عبد الرحمن ) صار ( عبد الرحمن بن حماد ) .
و ( حماد بن زكريا النخعي ) صار ( زكريا ) ، حدث اسمان مبتكران في سند « الوسائل » وتوارى عنه اسمان ثابتان معروفان ، ومع ذلك يحيلون النص بهذا السند المشوش والمبتور على مصدريه اللذين سلم النص عندهما من كل عيب ، من غير أن يفصحوا عما ألم بسند ( الوسائل ) من خلل .
يا لله ، كم هؤلاء أجرئاء ، أفما احتملوا أن يراجع بعض القارئين هذين المصدرين أو أحدهما ويفتضح تهاونهم ، اللهم احفظ ذكرك كما وعدتنا في كتابك .
[ 6 ]
قال المولى الفيض ( ره ) في « الوافي » في الجزء الحادي عشر ص 58 س 27 :
كا ، العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن عيسى أو غيره ، عن عبد الرحمن ، عن