[ 3 ]
« تهذيب الأحكام » للشيخ المطبوع مع « ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار » ج 15 ص 213 س 14 :
روى ذلك أبو طالب الأنباري قال حدثنا محمد بن أحمد البربري ، قال حدثنا بشر بن هارون ، قال حدثنا الحميدي ، قال حدثني سفيان عن أبي إسحاق عن قارية بن مضرب قال :
جلست عند ابن عباس وهو بمكة ، فقلت : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك ، وطاوس مولاك يرويه ، . . . إلى ص 214 س 4 :
قال قارية بن مضرب : فلقيت طاووسا . . .
قلت : رحم اللّه علماءنا الماضين ، وضاعف من درجاتهم العاليات ، فإنه لم يكن فيهم من تخصص بهذا العلم وتفرغ له ، لذلك لم يروا في التسامح فيه بأسا ، فان المتخصص بعلم الرجال إذا مر بسند يتضمن اسم رجل لم يسبق له أن مر الاسم عليه ، يسارع في الحال إلى تصفح كتب التراجم لتشخيصه وتعيينه ولا يقر له قرار ، حتى يتعرفه ، وإذا أعياه البحث عنه ، وعجز عن العثور عليه ، نبه على عدم معرفته له ، فهذا الاسم ( قارية ) مع غرابته وجهالته ، يمر بشيخنا المجلسي عليه الرحمة في موضعين ، ولا يثير اهتمامه ، ولا ينال منه توجها والتفاتا ، أفنتوقع بعد هذا من محقق « ملاذ الأخيار » أن يفطن له ، ويبحث عنه ؟
على أن الذي ندريه ان القارئين انما يحفلون بالكتب المحققة ويهتمون بها لأنهم يعتقدون ان المواضع التي كان قد طرأ عليها الخلل من الكتاب ، لا يتركها المحقق بغير اصلاح ، وفي حالة عجزه عن ذلك يبادر إلى تنبيه القارئ على