أجل لا نحمله الا بعض المسؤولية ، ونحمل القسط الأكبر منها المؤسسة التي نشرت له هذا الكتاب « الخصال » وكتب أخرى بتحقيقه وتصحيحه .
فمن المعلوم ان كل واحد من محققي الكتب الدينية ومصححيها يرغب ويود أن تشرف على طبع الكتاب الذي حققه ( مؤسسة دينية ) تفرغت لتحقيق التراث الديني ، إذ انها ستراجع الكتاب وعمله فيه قبل طبعه مراجعة دقيقة ويستدرك العاملون في لجانها التحقيقة على مصححه ما فاته من اصلاحه وتهذيبه ، ولا يأذنون لطبعه الا بعد التأكد من خلوه من أية شائبة تخل بالأمانة العلمية ، أو بمقام المؤسسة الديني والعلمي والاجتماعي ، هذا إضافة إلى أن اشرافها على اصدار الكتاب يجعل له من المنزلة السامية بين القارئين ما لا يحظى بها المطبوع منه على يد مصححه ، لأن ( العمل الجماعي ) يفضل على ( العمل الفردي ) .
اذن فما يتخلل الكتاب المحقق الصادر من قبل ( مؤسسة دينية تصدت لحماية التراث ) من المراجعات الناقصة ، والأغلاط المتروكة على حالها ، والتعليقات الباردة ، فإنما تقع تبعاتها بالمفرد والجملة على عاتق المؤسسة التي بادرت إلى طبعه ونشره مع شوائبه .
فالقارئ الذي يراجع كتاب « الخصال » وغيره من الكتب التي حققها محقق « الخصال » ويقرأ في الصفحة الثانية منه العبارات التالية :
« تمتاز هذه الطبعة عما سبقها بالعناية التامة في التصحيح والمقابلة ، وتجديد النظر في التعاليق ، واصلاح ما زاغ عنه البصر في الطبعة الأولى . . . فلرواد الفضيلة الذين وازرونا في هذا المشروع شكر متواصل غير مقطوع . . .
وجميع حقوق الطبع بهذه الصورة المزدانة بالحواشي ، والتقدمة ، والفهارس الفنية محفوظ لمركز المنشورات الاسلامية المربوطة بجامعة المدرسين بالحوزة
تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 287
مساهمون: محمد علي النجار
ص٢٨٧