تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

ترجمة أبى نعيم الطحان

قلت : ان من المؤكد والمسلم به : ان مؤلفي ( الكتب الأربعة ) رضوان اللّه عليهم لم يجمعوا نصوصها جمع حاطب ليل ، ولا كيفما اتفق ، بل إنهم قدس اللّه أسرارهم بذلوا منتهى الجهد والطاقة في تحريها ، حتى أداهم اجتهادهم إلى اختيارها وانتخابها . ثم إنه ليس من الورع والانصاف بل ولا من الحيطة ، أن نزعم أنهم ضمنوا كتبهم نصوصا جهلوا أشياء أو أسماء من طرقها أو رجالها ، فإنهم كانوا في سعة من تركها ، وانما وجد بعدهم من التبس عليهم حال طائفة منهم ، وهؤلاء كانوا في الغالب ممن ليست لهم خبرة كافية في الرواة ، أولا يميزون بين الأسماء المصحفة وبين الأسماء الأصلية منهم ، أو لا يطيلون الصبر والنفس في تحرياتهم ومراجعاتهم ، فأدى ذلك بهم إلى أن يجهلوا كثيرا من رجال ( الكتب الأربعة ) . وللتدليل على ذلك لا نذهب بعيدا ، فها هو هذا ( السند ) بين يدينا وكما نرى ، جهل المولى الأردبيلي ( ره ) أربعة من رجاله ، وهم : الطحان ، وشريك ، وإسماعيل ، وحكيم ، وكاد السيد الخوئي أن يكون مثله في ذلك لأنه جهل ثلاثة منهم ، ولكن قال في شريك : ( . . . والظاهر أنه شريك بن عبد اللّه ) هذا مع أنهم معروفون ومشهورون ، وقد عرفنا بثلاثة منهم للقارئين ، وبقي ( الطحان ) الذي لا يزال حتى الان مجهولا عندهم ، فإضافة إلى أنه ليست له ترجمة في كتبنا ، فهو لم يرد لاسمه الصحيح ( ضرار بن صرد ) ذكرا في هذه الكتب الا نادرا بينما ذكر مصحفا في موارد عديدة ، وبأسماء عجيبة ، نورد هنا بعضها :