مطعم ) لما عرفت ثمة ، فيكون على استظهارنا أخبار كش الثلاثة في تلك العناوين راجعة إلى هذا ، وتحريفات كش أكثر من ذلك وأكبر .
قلت : وهم الشيخ في أشياء من أقواله هذه ، ولا مجال لي الان بسط جميعها ، فأكتفي بذكر بعضها ، فقد جاء فيها :
« . . . والظاهر كونه قوله ( محمد بن جبير بن مطعم ) محرف ( حكيم بن جبير بن مطعم ) فلم يعد أحد محمدا في أصحاب علي بن الحسين ( ع ) » .
فما ظهر له هنا هو مجرد تخيل عابر ، ويفتقر إلى دليل ، وما أظن أن الشيخ استمر على تصويبه ، وحتى لو أنه لم يزل يرى صحة ما ذهب اليه ، فهو سيرجع عنه حتما حالما يقف على شيء من حال ( حكيم بن جبير ) المبسوط في هذا الفصل .
فمحمد بن جبير أشهر من نار على علم ، وما ذكر مؤرخ ورجالي والده جبيرا الا وذكره ، بينما لم يذكروا لجبير ولدا باسم ( حكيم ) هذا إضافة إلى عشرات التراجم المفصلة المذكورة لمحمد بن جبير في كتب الرجال ، فمن المؤسف أن يلتبس الأمر على الشيخ فيثبت الاسم المعدوم الموهوم مكان الاسم الثابت المعلوم .
ثم إن الشيخ غفل أيضا فاتخذ من عدم ذكر محمد في أصحاب السجاد ( ع ) ذريعة لتوجيه ما ظهر له ، ومحمد هذا وان لم يذكره غير الفضل في أصحاب السجاد فاحتمال أن يكون منهم غير بعيد ، على أن عدم ذكره ، يجب أن لا يتسبب في انكاره أو تحريف اسمه ، كما فعل الشيخ ، فهناك العشرات بل المآت ممن كان ينبغي أن يذكروا في أصحاب الأئمة ، فتركهم البرقي والشيخ رضوان اللّه عليهما نسيانا أو سهوا أو غفلة ، فهل يصح أن تحوم الشبهات حول أسمائهم أو أشخاصهم ؟
تصحيح تراثنا الرجالي مع التعريف بالمجهولين من رواته — صفحة 199
مساهمون: محمد علي النجار
ص١٩٩