قلت : لم ينتبه المجلسي ( ره ) ولا محقق « ملاذ الأخيار » ولا مصححو « التهذيب » و « الاستبصار » إلى غفلة المتلاعبين بالخبر ، ولو تأملوا قليلا لأدركوا هذا التلاعب المفضوح ، فالسجاد سلام اللّه عليه توفي كما قال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في الارشاد سنة 95 ، وإبراهيم النخعي مات سنة 95 أيضا ، وهو مختف من الحجاج وبعد هلاكه بأربعة أشهر ، فمتى تهيأ لزيد تجاوز اللّه عنه أن يفتي ، ومتى انتشرت هذه الفتاوى بين العلماء ومتى تهيأ لإبراهيم الهارب من الحجاج أن يعلم بفتاوى أبي الحسين ، وأن يتصدى لنشرها ، ومع ذلك فقد راج هذا التحريف الخبيث على العلماء وتناقلوه ، وقد وقع حتى في الاستبصار ، فان اليد الأثيمة التي حرفته في التهذيب عملت الشيء نفسه في التهذيب الثاني .
[ 4 ]
قال الشيخ في « الاستبصار » ج 4 ص 174 س 15 رقم 656 - 11 :
عنه - محمد بن الحسن الصفار - عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم النخعي ، قال :
كان عبد اللّه بن مسعود وزيد بن علي يورثان ذوي الأرحام دون الموالي ، قلت : فعلي عليه السلام ، قال : كان أشدهما .
قلت : الصواب : عبيد اللّه بن موسى ، والعجيب الغريب ان مصححي « التهذيب » و « الاستبصار » لم يفطنوا لهذا التلاعب المكشوف .
[ 5 ]
جاء في كتاب « روضة المتقين » لمحمد تقي المجلسي شرح كتاب « من