رجال الكشّيّ ، والاختصاص ، والإرشاد للمفيد ، وشيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، والصفّار في البصائر . رواها هؤلاء المشايخ بأسانيد صحيحة وغيرها . وفيهم من أصحاب الإجماع .
أمّا ما ورد في ذمّه ، فغير قابل للمعارضة ، لانفراد الكشّيّ بنقله ، ولقلّته - وهي ثلاث روايات - ولوهنها من حيث الدلالة والمضمون . فإنّ حاصل هذه الروايات الثلاث كونه من الخطّابيّة الغلاة . وهو ضعيف مردود لروايات معتبرة تبلغ ثمانية عن المفضّل في بطلان هذا المذهب ولعنه وذمّه ، ثمّ ذكرها .
الأمر الثاني : تصريح جماعة من الأعلام بالوثاقة والجلالة ، منهم الشيخ المفيد في الإرشاد ، وشيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، وابن شهرآشوب في المناقب ، والكفعميّ حيث عدّه من البوّابين ، وكذا ابنا بسطام عدّاه بابا للصادق عليه السلام ، والمحقّق العامليّ ، وغيرهم .
والثالث : رواية الأجلّاء عنه ، وفيهم خمسة من أصحاب الإجماع ، انتهى ملخّصا . « 1 »
وروى المحدّث القمّيّ في سفينة البحار عدّة من الروايات في مدحه وجلالته ، واختار مدحه وجلالته ووثاقته . وتقدّم بعضه في ترجمة « محمّد بن كثير ، وعبد اللّه بن أبي يعفور ، وعامر بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن القاسم ، ومحمّد بن سنان » . ويأتي بعضه في « هشام بن أحمد » .
وابنه محمّد ، من أصحاب الكاظم عليه السلام . ولعلّه بابه .
[ 754 ] المفضّل بن قيس بن رمّانة
من أصحاب الباقر والصادق صلوات اللّه عليهما .
كان خيّرا ، كما شهد به ابن أبي عمير . رواه الكشّيّ بسندين عن محمّد بن عيسى . « 2 »
وروى الكشّيّ في حقّه أربع روايات ، ومضمونها أنّه ذكر عند الصادق عليه السلام بعض حاله ، فأعطاه أربعمائة دينار ، فقال : جعلت فداك ؛ ما هذا دعوتي . أحببت أن تدعو اللّه لي ، فقال : سأفعل ، ولكن إيّاك أن تعلم الناس بكلّ حالك فتهون عليهم .
هامش
( 1 ) . انظر : مستدرك الوسائل : 3 / 562 - 571 .
( 2 ) . رجال الكشّيّ : 184 .