تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستطرفات المعالي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

[ 456 ] عثمان بن عيسى الرواسيّ الكوفيّ الكلابيّ

روى الكشّيّ عن نصر بن الصبّاح أنّه واقفيّ وكان وكيل أبي الحسن موسى صلوات اللّه عليه ، في يده مال ، فسخط عليه الرضا عليه السلام . قال : ثمّ تاب عثمان ، وبعث إليه بالمال . وكان شيخا عمّر ستّين سنة . وكان يروي عن أبي حمزة الثماليّ . ولا يتّهمون عثمان بن عيسى . وروى أنّه رأى في منامه أنّه يموت بالحائر ، فخرج من الكوفة وأقام بالحائر يعبد اللّه حتّى مات فيه . وروى أنّه كان عنده مال كثير وستّ جوار ، فبعث إليه أبو الحسن عليه السلام فيها ، فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شيء . وإن مات فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري ، انتهى ملخّصا . « 1 » قال المامقانيّ : اختلف الأقوال فيه : أحدها : أنّه ضعيف ، وهو خيرة جماعة من الفقهاء - ثمّ ذكر أسماءهم - وحجّتهم معلوميّة وقفه وطمعه في المال ، وعدم ثبوت رجوعه عنه ، لأنّه لم ينقله إلّا نصر بن الصبّاح وهو من الطيّارة ، وهم طائفة من الغلاة . بل قيل : المشهور أنّه لم يرجع ، فيستصحب وقفه . ولم يرد فيه توثيق من أحد . وثانيها : موثّق معتمد ، هو الذي نصّ عليه المجلسيّ في الوجيزة ، وهو ظاهر العلّامة في التحرير - حيث قال : ورجال السند كلّهم ثقات ، وإن كان فيه عثمان بن عيسى وهو واقفيّ - وصاحب الذخيرة . بل نسب الشيخ محمّد ابن صاحب المعالم إلى المعروف بين المتأخرين عدّ حديثه موثّقا ، وحجّتهم - بعد تسليم وقفه - أنّ وثاقته تستفاد من أمور : الأوّل : ما مرّ من أنّه من أصحاب الإجماع - على قول - وتقدّم في « أحمد البزنطيّ » . وصرّح الشيخ في العدّة بعمل الأصحاب برواياته على وجه يؤذن بالاتّفاق . والعلّامة حسّن طريق الصدوق إلى سماعة ، وفيه عثمان بن عيسى . بل نقل الوحيد عن العلّامة تصحيح طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح ، وهو فيه .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّيّ : 597 - 599 .