عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : لمّا نزلت :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة فأعطاها فدك « 2 » .
قال في الميزان : هذا باطل ؛ ولو كان وقع ذلك لما جاءت فاطمة عليها السّلام تطلب شيئا هو في حوزتها ، وفيه غير عليّ من الضعفاء .
قلت : كانت فدك في حوزة سيدة النساء ، ولكن أبا بكر أخرج وكيلها منها قهرا واغتصبها جورا ، وطلب منها البيّنة على خلاف حكم اللّه سبحانه ، فالتجأت إلى إقامتها فلم يسمعها منها حتّى ماتت عليه غضبى ، وبمضمون هذه الرواية روايات أخر ذكرناها في محلّها .
وأمّا سند الحديث : فعبّاد من رجال صحيح البخاري ، وعطيّة من رجال صحيح مسلم .
وأمّا عليّ فقد عرفت أنّ الدارقطني قال : يعتبر به ، وأمّا فضيل فإنّ ابن معين وابن عيينة وثّقاه .
وقال الهيثم بن جميل : كان من أئمة الهدى زهدا وفضلا .
وأمّا القاسم بن زكريا فهو اثنان أحدهما الطحّان ، وهو من رجال مسلم ، والآخر المطرز وهو مسلّم الثقة .
« 1133 » - عليّ بن عاصم بن صهيب الواسطيّ د ، ت ، ق « * »
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 17 : 26 .
( 2 ) بهذا السند رواه ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 6 : 322 / 379 . وإذا رمت طرقا أخرى فانظر شواهد التنزيل للحسكاني ، سبب نزول الآية .
( * ) سنن أبي داود 3 : 325 / 3134 ، سنن ابن ماجة 2 :
238 / 1515 ، سنن الترمذي 2 : 371 / 1073 .
( 1133 ) - ميزان الاعتدال 5 : 165 / 5879 ، تهذيب التهذيب 7 : 302 / 572 .