ونحوهما ممّا لم ينسبه إليه ثقاتهم وكبارهم مع اختصاصهم به - إنّما كان لأجل المذهب كما يرشد إليه قول الذهبي - في تذكرة الحفّاظ بترجمة إبراهيم المذكور - : ما كان ابن أبي يحيى في وزن من يضع الحديث ، وكان من أوعية العلم وعمل موطأ كبيرا « 1 » . انتهى .
فحينئذ لم يكن تضعيفهم له وتكذيبهم إيّاه إلّا للتعصّب ، وعلمهم بأنّه كان خصّيصا بالإمامين أبي جعفر الباقر وأبي عبد اللّه الصادق عليهما السّلام .
ونسبوه إلى الرفض كما عرفت .
وتعلّلوا - بظاهر كلامهم - لضعفه بما لا حجة به عليه ، وهو : سبّ الشيخين وجرأته على مالك .
ففي التذكرة والميزان والتهذيب :
قال همّام « 2 » : سمعته يشتم بعض السلف « 3 » .
وفي التهذيب : عن إسماعيل بن عيسى العباسي ، قال لي إبراهيم بن أبي يحيى : غلامك خير من أبي بكر وعمر « 4 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفّاظ 1 : 181 / 233 .
( 2 ) أبو همّام السكوني ، وهو : الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس ، السكوني الكوفي ، ثمّ البغدادي ، سمع : أباه ، وإسماعيل بن جعفر ، وشريك بن عبد اللّه القاضي وغيرهم ، حدّث عنه : مسلم ، وأبو داود ، وابن ماجة وغيرهم . توفّي سنة 243 ه .
ترجمته في : الطبقات الكبرى لابن سعد 7 : 334 ، تاريخ دمشق 63 :
141 / 8013 ، سير أعلام النبلاء 11 : 23 / 4 وغيرها .
( 3 ) تذكرة الحفّاظ 1 : 181 / 233 ، ميزان الاعتدال 1 : 182 / 188 ، تهذيب التهذيب 1 : 137 / 284 .
( 4 ) أورده العقيلي في الضعفاء الكبير 1 : 62 / 59 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 8 : -