ربّه في صورة شاب أمرد دونه ستر من لؤلؤ قدميه أو رجليه في خضرة « 1 » .
وروى أيضا بهذا السند عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « رأيت ربّي » « 2 » .
قلت : تبّا لعقولهم ، يقول اللّه سبحانه في كتابه :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 3 » فلا يقبلونه ، ويكذب لهم حمّاد وأمثاله من الفسقة فيصدّقونهم ، ويجعلون اللّه جسما مرئيّا متحيّزا لابسا حلّة خضراء على صورة البشر ! !
ومن أغرب الغريب أنّهم يرون أنّه من الأبدال ؛ بدليل أنّه تزوّج سبعين امرأة فلم يولد له ، وهذه علامة الأبدال « 4 » - كما في الميزان والتهذيب - فتبّا لعقولهم ، أيرونه خيرا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسائر النبيين الذين ولد لهم ، وهل العقم علامة للأبدال ؟ !
نعم ، إنّما استحق المدح عندهم ؛ لأنّه مراء ، ومن أهل السنّة المعادين لأهل بيت النّبوّة ، كما أثنوا على حمّاد بن زيد ؛ لأنّه كان عثمانيّا .
ففي الميزان :
عن هدبة ، قال : صلّيت على شعبة ، فقيل : أرأيته ؟ فغضب ، وقال :
رأيت حمّاد بن سلمة وهو خير منه ، كان سنيّا ، وكان شعبة رأيه رأي الكوفيين « 5 » .
قلت : فإذا كان شعبة يعدّ من الشيعة ، فلا بدّ أن يكون حمّاد من
هامش
( 1 ) ذكرهما ابن عديّ في الكامل في ضعفاء الرجال 3 : 35 / 62 ، والخطيب في تاريخ بغداد 11 : 214 / 5924 بتفاوت .
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 1 : 285 ، وعمرو بن عاصم في السنّة :
188 / 433 .
( 3 ) سورة الأنعام 6 : 103 .
( 4 - 5 ) الكامل في ضعفاء الرجال 3 : 35 / 62 .