يالك « 1 » .
وقال ابن عديّ ، عن الساجي : إنّما عنى به جارين له يسمّيان أبا بكر وعمر ، كان قد تأذّى بهما ، ولم يعن الشيخين « 2 » .
قلت : يبعد هذا الحمل ما في الميزان والتهذيب عن جرير بن يزيد ابن هارون ، قال : بعثني أبي إلى جعفر ، فقلت له : بلغنا أنّك تسبّ أبا بكر وعمر ؟
قال : أمّا السبّ فلا ، ولكن البغض ما شئت ، فإذا هو رافضي مثل حمار « 3 » .
وفيه : إنّ الحمار من لا يعرف أنّه في تقيّة في الجملة .
وبالجملة : إنّ جعفرا لم يلتزم بالتقيّة الكاملة ؛ فاستوجب من هؤلاء القوم الإنكار على من ينفي عنه البأس كأحمد في ما عرفت .
وأن يقول يزيد بن زريع - كما في الميزان والتهذيب - : من أتى جعفرا فلا يقربني « 4 » .
وكان ابن مهدي - كما في التهذيب - لا ينبسط لحديثه « 5 » .
لكنّ جعفرا لمّا كان من العلماء الزهّاد - كما أقرّ به في الميزان - وقد
هامش
- عن : إسماعيل بن جعفر ، وإسماعيل بن عليّة ، وجعفر بن سليمان الضّبعيّ وغيرهم .
وعنه : أحمد بن سليمان الرّهاويّ ، وأحمد بن محمّد العطّار ، وإسماعيل بن عبد اللّه وغيرهم . توفّي سنة 221 ه .
ترجمته في : تهذيب الكمال 8 : 263 / 1695 ، تقريب التهذيب 1 : 224 / 128 .
( 1 ) حكاه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 379 / 18 .
( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال 2 : 379 / 18 .
( 3 ) حكاه ابن حبّان في الثقات 6 : 140 .
( 4 ) عنه العقيلي في الضعفاء الكبير 1 : 188 / 235 .
( 5 ) أورده المزّي في تهذيب الكمال 5 : 43 / 943 .