أنا عند ابن أخيه ، إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه : عن ابن المبارك ، عن سفيان بالحديث .
فقلت له : عمّك يحدّث به مرّة عن مغيرة ، ومرّة عن سفيان ، ومرّة عن ابن المبارك ، عن سفيان ، ينبغي أن نسأله ممّن سمعه .
قال الشاذكوني : وكان هذا الحديث موضوعا فسألته ، فقال : حدّثنيه رجل خراساني ، عن ابن المبارك .
فقلت له : قد حدّثت به مرّة عن مغيرة ، ولست أراك تقف على شيء ، فمن الرجل ؟
قال : رجل جاءنا من أصحاب الحديث .
قال : فوثبوا بي « 1 » .
قلت : فأين هذه الحكاية من التثبت الكاذب الذي مثله عنه في التهذيب ، قال :
قال جرير : رأيت ابن أبي نجيح ، وجابر الجعفي ، وابن جريج ، فلم أكتب عن واحد منهم ؛ لأنّ جابرا كان يؤمن بالرجعة ، وابن نجيح كان يرى القدر ، وابن جريج كان يرى المتعة « 2 » .
نعم ، له حسنة وهي ما في التهذيب : عن قتيبة ، قال : حدّثنا جرير الحافظ المقدم ، سمعته يشتم معاوية علانية « 3 » .
ومن العجب أنّ القوم لم يستدركوا ، كما المستدرك قتيبة ؛ ولعلّهم
هامش
( 1 ) حكاه الذهبي في سير أعلام النبلاء 9 : 9 / 3 ، والمزّي في تهذيب الكمال 4 :
540 / 918 .
( 2 ) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 9 : 9 / 3 .
( 3 ) ذكره مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال 3 : 187 / 959 .