هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله * بجده أنبياء اللّه قد ختموا
اللّه فضّله قدما وشرّفه * جرى بذاك له في لوحه القلم
من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم
عم البرية بالاحسان وانقشعت * عنها العماية والاملاق والظلم
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * يستو كفان ولا يعروهما العدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلم والكرم
الليث أهون منه حين يبغضه * والموت أيسر منه حين يهتضم
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعترم
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
يستدفع السوء « 1 » والبلوى بحبهم * ويستزاد « 2 » به الاحسان والنعم
مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل بر « 3 » « 4 » ومختوم به الكلم
ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل همو
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وان كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة ازمت * والأسد أسد الشرى والباس محتدم
يأبى لهم ان يحل الذل ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك ان اثروا وان عدموا
اى القبائل « 5 » ليست في رقابهم * لاوليّة هذا أوله نعم
من يعرف اللّه يعرف أولية ذا * فالدين من بيت « 6 » هذا ناله الأمم
بيوتهم في قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم ان حكموا
فجده من قريش في أرومتها * محمد وعلى بعده علم
هامش
( 1 ) الشؤم ( خ ل )
( 2 ) ويسترب ( خ ل )
( 3 ) حال ( خ ل )
( 4 ) فرض ( خ ل )
( 5 ) الخلايق ( خ ل )
( 6 ) من جد ( خ ل )