سمعت كلامه ولم أفهم قال وخرج الخادم في أثرى ، فقلت له ما قال سيّدى لما قمت ؟ فقال : قال لي من هذا الذي يرى أن يهدى لنفسه هذا ولد في بلاد الشرك ، فلمّا أخرج منها صار إلى من هو شرّ منهم ، فلمّا أراد اللّه أن يهديه هداه .
وعن محمد بن مسعود قال : حدّثنى سليمان بن حفص عن أبي بصير حمّاد بن عبد اللّه القندي عن إبراهيم بن مازياد ( مازيار خ ل ) قال :
كتب الىّ خيران قد وجّهت إليك ثمانية دراهم كانت أهديت الىّ من طرسوس دراهم فيهم وكرهت أن أردّها على صاحبها أو أحدث فيها حدثا دون أمرك فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لأعرفه انشاء اللّه تعالى ، وانتهى إلى أمرك ، فكتب وقرأته اقبل منهم إذا أهدى إليك دراهم أو غيرها فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يرد هديّة على يهودىّ ولا نصرانىّ .
وعن حمدويه وإبراهيم قالا : حدّثنا محمّد بن عيسى قال : حدّثنا خيران الخادم قال : وجّهت إلى سيّدى ثمانية دراهم ، وذكر مثله سواء ، قال : قلت : جعلت فداك انّه ربّما أتاك ( أتاني خ ل ) الرجل قبله الحقّ أو قلت يعرفه موضع الحقّ لك فيسئلني عمّا يعمل ( يفعل ، خ ل ) به ، فيكون مذهبي أخذ ما تبرّع به في سرّ قال أعمل في ذلك برأيك ؟ فانّ رأيك رأيي ومن أطاعك أطاعني .
فقال أبو عمرو الكشي : وهذا يدلّ على انّه كان وكيله ، ولخيران هذا مسائل يرويها عنه وعن أبي الحسن عليه السلام ، انتهى .
أقول : خيران هذا من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ومن مستودع أسرارهم ، وحكايته مع أحمد بن محمد بن عيسى
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 55
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٥