تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شقّتى بعيدة ، وذكر مثله . علىّ بن محمد قال : حدّثنا بنان بن محمد عن علىّ بن مهزيار عن بعض القميّين بكتابه ودعائه لزكريّا بن آدم ، عن محمّد بن إسحاق والحسن بن محمّد قالا خرجنا بعد وفاة زكريّا بن آدم بثلاثة أشهر نحو الحجّ فأتانا كتاب في بعض الطريق فإذا فيه ذكرت ما جرى من قضاء اللّه تعالى في الرجل المتوفى رحمه اللّه يوم ولد ويوم قبض ويوم يبعث حيّا ، فقد عاش أيّام حياته عارفا بالحقّ قائلا به صابرا محتسبا للحقّ قائما بما يحبّ اللّه ورسوله ، ومضى رحمة اللّه عليه غير ناكث ولا مبدل فجزاه اللّه أجر نيّته وأعطاه خير امنيّته ، وذكرت الرجل الموصى اليه ولم تعد فيه رأينا وعندنا من المعرفة به أكثر ممّا وصف يعنى الحسن بن محمّد بن عمران . محمد بن مسعود قال : حدّثنى علي بن محمد القمي قال : حدّثنى أحمد بن محمد بن عيسى القمي قال بعث إلى أبى جعفر عليه السلام غلامه ومعه كتابه فأمرني أن أشير اليه فأتيته وهو في المدينة نازل في دار بزيع فدخلت وسلّمت عليه ، فذكر في صفوان ومحمّد بن سنان وغيرهما ممّا قد سمعه غير واحد ، فقلت في نفسي استعطفه على زكريّا بن آدم لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء ، ثمّ رجعت إلى نفسي فقلت من انا أن أتعرّض في هذا وشبهه ، مولاي هو أعلم بما يصنع ، فقال لي : يا با على ليس على مثل أبى يحيى يعجل وقد كان من خدمته لأبى عليه السلام ومنزلته عنده وعندي من بعده غير انّى احتجت إلى المال فلم يبعث ، فقلت جعلت فداك هو باعث إليك بالمال ، فقال لي ان وصلت اليه فاعلمه انّ الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر ، فقال احمل كتابي اليه ومره