ألا أيها المامول في كل حاجة * شكوت إليك الضرفا رحم شكايتى
ألا يا رجائي أنت كاشف كربة * فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
وانى إليك القصد في كل مطلب * وأنت غياث الطالبين وغايتى
أتيت بافعال قباح ردية * فما في الورى خلق جنى كجنايتى
فزادى قليل لا أراه مبلغى * اللزاد أبكى أم لبعد مسافتى
اتجمعنى والطالبين موافقا * فأين طوافى ثم أين زيارتي
أتحرقنى بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم اين مخافتي
فيا سيدي فأمنن على بتوبة * فإنك رب عالم بمقالتى
قال : فدنوت منه فإذا هو الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي عليهم السلام فبست رجليه ، وقلت : يا سلالة النبوة ما هذا المناجاة والبكآء وأنت في أهل بيت قال اللّه عز وجل علا فيكم : ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) « 1 »
قال عليه السلام دع يا بن أبى الحسن ، خلقت الجنة ؟ ! لمن اطاعه ولو كان عبدا حبشيا ، وخلقت النار لمن عصاه ، ولو كان حرا قرشيا ، وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم ايتونى باعمالم لا بأنسابكم
وفي : « كتاب مصابيح القلوب » أيضا نقل حديث ملاقاته الحسين بن علي عليه السلام بالمسجد الحرام وهو ساجد يبكى ويقول ، شعر :
باذا المعالي عليك معتمدى * طوبى لعبد تكون مولاه
طوبى لعبد خائف وجل * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
إذا خلا في الظلام مبتهلا * كرمه لبه ولباه
وأنه قال فسمعت هاتفا بين السماء والأرض ينشد جوابه :
لبيك لبيك أنت في كنفي * وكلما قلت قد سمعاه
صوتك تشتاقه ملائكتي * وعذرك الليل قد قبلناه
سل ما تشآء بلا خوف ولا وجل * ولا تخف انني انا اللّه
هامش
( 1 ) - 33 ، سورة الأحزاب .