نجمان شاء اللّه الا يطلعا * الا ارتداد الطرف حتى يافلا
ان الفجيعة بالرياض نواظرا * لأجل منها بالرياض ذوابلا
لو ينسبان لكان هذا غاربا * للمكرمات وكان هذا كاهلا
لهفى على تلك المخايل منهما * لو أمهلت حتى تكون شمايلا
لغدا سكونهما حجى وصباهما * حلما وتلك الاريحية نائلا
ان الهلال إذا رايت نموه * أيقنت ان سيكون بدرا كاملا
ومما قاله : قصيدة يمدح بها ابا الغيث موسى بن إبراهيم الرافعي ، وكان بعض النمامين قد ذكر له أنه هجاه ؟ ! فقال : هذه القصيدة وهو يعتد زاليه
شهدت لقد اقوت مغاينكم بعدى * ومحت كما محت وشايع من برد
وانجدتم من بعد اتهام داركم * فياد مع انجدنى على ساكنى نجد
لعمري لقد اخلقتم جدة البلا * على وجددتم على بلا الوجد
وكم اجرزت منكم على قبح قدها * حروف النوى من مرهف حسن القد
ومن زفرة تعطى الصبابة حقها * وتورى زناد الشوق تحت الحشا الصلد
اموسى بن إبراهيم دعوة حامس * به ظماء التثريب لا ظماء الورد
اتاني مع الركبان ظن ظننته * نكست له راسي حياء من المجد
لقد نكب الغدر الوفاء بساحتى * إذا وسرحت الذم في مسرح الحمد
وهتكت بالقول انخنا حرمة العلى * واسلكت حر الشعر في مسلك العبد
نسيت اذاكم من يدلك شاكلت * يد القرب أعدت مسها ما على البعد
ومن زمن ألبستنيه كأنه * إذا ذكرت أيامه زمن الورد
وانك أحكمت الذي بين فكرتى * وبين القوافي من ذمام ومن عهد
واصلت شعري فاعتلى رونق الضحى * ولو لاك لم يظهر زمانا من الغمد
فكيف وما احلكت بعدك باللحى * وأنت فلم تحلل بمكرمة بعدى
أعيذك بالرحمن ان تطرد الكرى * بعتبك عن عين امرء صادق الود
أألبس هجر القول من لو هجوته * إذا لهجانى عنه معروفه عندي