مات وغضب على مبارك التركي واخذ ماله وجعله سايس الدواب وبقي كذلك حتى مات الهادي ، وحملت الرؤس إلى الهادي ، فلما وضع رأس الحسين بين يدي الهادي قال كأنكم قد جئتم برأس طاغوت من الطواغيت ان أقل ما اجزيكم ان احرمكم جوائزكم .
وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال : لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ .
وقد نقل النجاري النسابة هذه الرواية عن الجواد عليه السلام أيضا ، ونقل أيضا ان عسكر الهادي لما اتوا الرؤس إلى موسى وعباس وعندهما جمع كثير من السادات الحسنى والحسيني والعباس وموسى سئلا عن موسى عليه السلام هذا راس الحسين ؟
قال نعم ، انا للّه وانا اليه راجعون ، واللّه مات مسلما وصالحا وكان صواما وآمرا بالخيرات وناهيا عن المنهيات والمحرمات ولم يكن في السادات الحسينية له مثل ، فسكت موسى وعباس .
ونقل أيضا : وصل الاسرآء بمحضر الهادي امر بقتلهم جميعا فقتلوهم وتوفى الهادي في ذلك اليوم .
ونقل أيضا تلقنو السليمان في وقت احتضاره فأنشد شعرا بهذا المضمون :
يا ليتني لم أقاتل مع الحسين .
وروى لما فاز الحسين وأصحابه بالشهادة ناح الجان عند مياه الغطفان إلى - الصياح .
وقال الباقر عليه السلام نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الفخ وصلى ركعتين وبكى ، وقال نزل جبرئيل وقال سيقتل رجل من أولادك هنا شهيدا يكون ثوابه كثواب ساير الشهداء .
وأيضا نزل الصادق عليه السلام في الفخ وصلى وقال سيفوز بالشهادة رحل من أهل بيتنا ومعه جمع يسبق أرواحهم إلى الجنة .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 294
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٩٤