قلت إن الفلانية « 1 » يخالطونى كثيرا ويفضون إلى بسرّ مقالتهم وليس يلزمهم هذا الذي يجرى ! « 2 »
فقال : ومن اين قلت ؟
قلت : انهم يقولون : لا بد في كل زمان وعلى كل حال للّه في ارضه من حجة يقطع العذر بينه وبين خلقه .
قال « 3 » فإن كان في زمان الحجة من هو مثله أو فوقه من الشرف والنسب كان أدل الدلائل على الحجة بصلة السلطان من بين أهله ونوعه « 4 »
قال : . . « 5 » سمعت الفضل بن شاذان يقول : التقيت مع : أحمد بن حماد المتشيع وكان ظهر له منه الكذب فكيف غيره .
فقال : اما واللّه لو تغر غرت « 6 » عداوته لما صبرت « 7 » عنه .
فقال الفضل بن شاذان رحمه اللّه : هكذا واللّه قال لي كما ذكر .
علي بن محمد القتيبي عن الزفرى بكر بن زفرة « 8 » الفارسي عن الحسن بن الحسين أنه قال : استحل أحمد بن حماد منى مالا له خطر فكتبت رقعة إلى أبى الحسن عليه السّلام شكوت فيها أحمد بن حماد فوقّع فيها :
خوفه باللّه
ففعلت ولم ينفع فعاودته عليه السّلام برقعة أخرى أعلمته انى قد فعلت ما أمرتني به
هامش
( 1 ) في المصدر : العلائية ، وفي نسخة : العلانية .
( 2 ) في نسخة جرى .
( 3 ) في نسخة : قلت .
( 4 ) في نسخة : لصلة السلطان من بين أهله وولوعه به .
( 5 ) في المصدر : قال : فعرض ابن أبي داود هذا الكلام على الخليفة ، فقال : ليس إلى هؤلاء القوم حيلة لا تؤذوا أبا جعفر ( ع ) ، وجدت في كتاب أبى عبد اللّه الشاذاني بخطه ، سمعت
( 6 ) تغر غر الماء ، إذا ردده في حلقه ، وفي نسخة : توغرت ، والتوغر : توقد الغيظ .
( 7 ) في نسخة : لما صيرت عنه .
( 8 ) في نسخة : زفر ، وفي بعض النسخ : الزفرى ابن بكر بن زفر .