كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى أبى في فصل من كتابه فكان قد وفى « 1 » مذ يوم أو غد « 2 »
« وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
.
اما الدنيا فنحن فيها متفرجون في البلاد ولكن من هوى هوى صاحبه دان بدينه « 3 » فهو معه وان كان نائيا عنه .
واما الآخرة فهي دار القرار .
وقال المحمودي : قد كتب الىّ الماضي عليه السّلام بعد وفات أبى قد مضى أبوك رضى اللّه عنه وعنك وهو عندنا على حالة محمودة ولن تبعد من تلك الحالة .
ومحمد بن مسعود قال : حدثني المحمودي انه دخل « 4 » على علىّ بن أبي داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شئ ؟ قاله : الخليفة البارحة .
فقالوا : وما ذلك ؟
قال : قال الخليفة ما ترى الفلانية « 5 » الشيعة تصنع ان أخرجنا إليهم أبا جعفر عليه السّلام سكران ينشى « 6 » مضمخا بالخلوق قال « 7 » : إذا تبطل حجتهم وتبطل مقالتهم
هامش
( 1 ) في نسخة : توفى .
( 2 ) في ذيل المصدر : قال في الأعيان : اى كان قد جاء الموت في اليوم الذي نحن فيه أو غده وهو كناية عن قرب الاجل ، ص 559 .
( 3 ) في نسخة : فان يدينه ، وفي أخرى : فان دان بدينه .
( 4 ) اى : ان أبى دخل عليه ، أو ان الصحيح : حدثني أبى انه دخل .
( 5 ) في المصدر : العلائية ، وفي ذيله : قال في الأعيان : اى الفلاة ، وأراد بهم الشيعة وفي نسخة : العلانية .
( 6 ) في نسخة : منشأ ، نشى ينشى ، نشى ينشى ، وانتشى : سكر ، ضمخ : جسده بالطيب لطخه ، والخلوق ، بالفتح ، قسم من الطيب .
( 7 ) في المصدر : قالوا .