قال المازني : سمعت أبا عبيدة يقول : ما هجا أمية أحدكما هجاهم يزيد بن مفرغ والسيد الحميري .
وفي الأغاني : اخبرني ابن عمار ، قال : حدثنا يعقوب بن نعيم ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه الطلحي ، قال حدثني إسحاق بن محمد بن بشير بن عمار الصيرفي عن جده بشير بن عمار . قال : حضرت وفاة السيد في الرميلة ببغداد ، وأرسل شرفاء الشيعة الذين كانوا بالكوفة سبعين كفنا لأجله ، فلم يقبلها الرشيد وكفنه من عين ماله ، وصلى عليه المهدى العباسي على طريقة الامامية ، ودفن في الجنينة ببغداد .
وقيل إن وجهه اسود في الاحتضار كالقار ، وما يتكلم إلى أن افاق إفاقة ، وفتح عينيه ، فنظر إلى ناحية القبلة ، ثم قال يا أمير المؤمنين أيفعل هذا بوليك يا أمير المؤمنين قالها ثلاث مرات ، مرة بعد أخرى قال فتجلى واللّه في جبينه عرق بياض ، فما زال يتسع ويلبس وجهه حتى صار كله أبيض .
وقال محمد بن العباس اليزيدي : حدثني من حضر السيد إسماعيل بن محمد وقد احتضر ، فقال :
برئت إلى الاله من ابن اروى * ومن دين الخوارج أجمعينا
ومن فعل يريب ومن فعيل * غداة دعا أمير المؤمنينا
ثم كان نفسه كانت حصاة فسقطت .
وقيل : مات بواسط ، والأول هو الصحيح ، ومن شعر السيد بنقل صاحب كتاب المحاضرات :
فان قلتم أبونا عبد شمس * فان الزنج من أولاد نوح
هما عرقان من أصل جميعا * ولكن ليس نبع مثل شيح
وابن مرار وهو إسماعيل * قيل قوى بل ثق جليل
وفي بعض النسخ عن الناظم هكذا :