بن محمد عليهما السّلام فانقذنى من النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه انه حجة اللّه على خلقه ، وانه الامام الذي افترض اللّه طاعته .
فقلت له : يا ابن رسول اللّه قد روى لنا اخبار عن آبائك عليهم السّلام في الغيبة ؟ فقال نعم ، ستقع بالسادس من ولدى وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وآخرهم القائم بالحق بقية اللّه في ارضه وصاحب الزمان .
واللّه لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيما يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق عليه السّلام ، تبت إلى اللّه على يديه وقلت قصيدتي التي أولها :
تجعفرت باسم اللّه واللّه أكبر .
وعن أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني في كتاب مناقب الأئمة عن داود الرقى أنه قال : بلغ السيد الحميري انه ذكر عند الصادق ( ع ) فقال ( ع ) السيد كافر .
فأتاه وقال : يا سيدي انا كافر ؟ ! مع شدة حبى لكم ومعاداتى الناس فيكم ؟ ! .
قال وما ينفعك ذاك وأنت كافر بحجة الدهر والزمان ، ثم اخذ بيده وادخله بيتا فإذا في البيت قبر ، فصلى ركعتين ، ثم ضرب بيده على القبر فخرج شخص من قبره ينفض التراب من رأسه ولحيته ، فقال له الصادق عليه السلام من أنت ؟ قال انا محمد بن علي المسمى بابن الحنفية ، فقال : جعفر بن محمد حجة الدهر والزمان فخرج السيد :
تجعفرت باسم اللّه فيمن تجعفرا .
وبالجملة : لما كان في مذهب الكيسانية ، لا يبالي من شرب الخمور ، إلى أن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 322
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٢٢