هذى المعالي التي اغتص الزمان بها * وافتك منسوقة واللّه تاسقها
إلى آخر ما ذكره .
ومما أنشده الشيخ أبو الحسن الجرجاني :
دار على العز والتأييد مبناها * هذا وكم كانت الدنيا تمناها
إلى غير ذلك مما انشده فيه الشيخ أبو سعيد الرستمى ، وأبو القاسم الزعفراني وأبو الطيب الكاتب ، وابن أبي العلا ، وأبو محمد المنجم ، وسائر شعراء حضرته الصاحبية العليا مما تخرج بتفصيلها عن وضع الكتاب ، واللّه اعلم بالصواب .
وكان قد تعرض لهجاه والوقيعة فيه أيضا جماعة من الشعراء غب ما يئسوا من روحه ونسوا حقوقه مثل :
أبى حيان بن محمد النحوي التوحيد ، فإنه املى في ذمه وذم ابن العميد مجلدة سماها : ( ثلب الوزيرين ) « 1 » لنقص حظ ماله منه ، وعدد فيها قبايح ، وذلك بعد ما صحبهما زمانا طويلا .
وبالجملة : فاخبار الصاحب لا تحصى ومحامد آثاره ليس يستقصى ، وقد كتب عبد الملك بن أحمد الثعالبي « 2 » المشهور كتاب في خصوص ذلك أداء لبعض حقوق مخدومه المعظم ، سماه : يتيمة الدهر في انبآء أبناء ذلك العصر .
وقال صاحب وفيات الأعيان أيضا : بعد ان فرغ من ذكر طرف من اخباره الصالحة المذكورة هنا : وفي هذا القدر من اخباره كفاية .
وكان مولده لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ، سنة : ست وعشرين وثلاثمأة ، بإصطخر فارس ، وقيل : بالطالقان .
هامش
( 1 ) - في الغدير ج 4 والكنى والألقاب ، : مثالب الوزيرين ، وفي الكنى 1 - 61 حكى انه كان قليل الورع بل قالوا إنه كان زنادقة ، ونقل عن تاريخ ابن الجوزي : زنادقة الاسلام ثلاثة : ابن الراوندي وأبو حيان التوحيدي وأبو العلاء ، واشرهم : أبو حيان .
( 2 ) - أبو منصور ، عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري المتوفى :
429 هجرية قمرية .