ثانيتها : ان ملاحظة متون أحاديثه في المقامات المتعددة مما يرشد إلى كون إسحاق بن عمار فيها واحدا ، لكونه الظاهر من كيفية السؤال وضبط المسؤول عنه ومتانته .
ثالثتها : الاطلاع على قوة الثمرة المترتبة على الوحدة كما ذكرنا ، إذ عليه تكون النصوص المذكورة كلها صحيحة ، وعلى ما صار اليه العلامة رحمه اللّه ومن شاركه تكون موثقة ، وعلى الاشتراك تتردد بينهما فيحكم بالأخير عند انتفاء القرينة .
المبحث الرابع فيما يتوهم منه قدح الرجل مع جوابه ، وهو أمور :
منها : كونه فطحيا ، كما مرّ عن الشيخ وغيره بل قد مرّ عن الشهيد الثاني نفى الخلاف في ذلك .
وجوابه : ان حكمهم بذلك انما هو بالنسبة إلى إسحاق بن عمار الساباطي الذي توهموا ان الذي في السند هو ذلك ، وقد مرّ انه لا وجود له .
ومنها : ما يستفاد مما رواه محمد بن الحسن الصفار في باب المأة والواحد والخمسين « 1 » بسنده عن إسحاق بن عمار ، قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام أودعه ، فقال اجلس شبه المغضب ، ثم قال يا إسحاق كأنك ترى انا من هذا الخلق اما علمت أن الامام يسمع في بطن أمه - الحديث . « 2 »
وفيه : ان موهم القدح ، اما كونه ( ع ) شبيه المغضب حين امره له بالجلوس وهو ليس صريحا في غضبه ( ع ) عليه .
وأما قوله ( ع ) : كأنك ترى انا من هذا الخلق ، ويدفعه وضوح اختلاف الناس في معرفة رتبة الإمام ( ع ) ، بل نقول إنه يدل على أنه من أكابر الشيعة
هامش
( 1 ) بل في حديث التاسع من الباب السابع من الجزء التاسع من بصائر الدرجات .
( 2 ) 433 - بصائر الدرجات .