لا يصدر منه عليه السلام في حق من فسدت عقيدته .
ومنهم : المحقق ، فإنه رحمه اللّه قال في الشرايع في مسألة ميراث المفقود :
وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، إذا كان الورثة ملاءا اقتسموه فان جاء ردوه عليه ، وفي إسحاق قول وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف « 1 » فان ظاهره ان إسحاق بن عمار ليس الا واحدا وما فيه ، من القول لعله هو ما مر عن الشيخ من كونه فطحيا .
ثم الظاهر من قوله وفي إسحاق قوله : انه رحمه اللّه لا يعتقد ثبوت ذلك القول فيه ، وهو الظاهر منه في احياء الموات من النافع حيث روى فيه خبرا عن إسحاق بن عمار ، وقدح في السند من غير جهته .
ثم لا يخفى : ان في كلامه رحمه اللّه في الشرايع نظرا من وجهين :
أحدهما : ان المسؤول في رواية إسحاق على ما في الكافي والتهذيب مجهول لأنه مضمر ، هكذا عن إسحاق بن عمار ، قال سألته عن رجل - الخ - .
وثانيهما : ان الطريق على ما فيهما ليس فيه : سهل بن زياد .
ويمكن الجواب عن الأول : بان الكليني رحمه اللّه بعد أن ذكر الحديث قال عدة من أصحابنا إلى قوله : عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام مثله .
وهذا قرينة على أن المسؤول في الحديث الأول أيضا هو الإمام عليه السلام ، مع بعد « 2 » سؤال أمثال ذلك عن غير المعصوم عليه السلام ، سيما من إسحاق ونحوه ، ولما كان المسؤول في الثاني هو مولينا الكاظم عليه السلام فيكون في الأول هو مولينا الصادق عليه السلام ، لعدم ثبوت رواية إسحاق عن غيرهما عليهما السّلام ولو ثبت ففي غاية الندرة .
ففي قوله رحمه اللّه : وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام مبنى عليه .
هامش
( 1 ) 309 - شرايع الاسلام .
( 2 ) بضم الباء .