تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 1

مساهمون:

ص١

[ ديباجة المؤلف للكتاب ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد للّه الفياض المتعالي ، المتحلي بصفات الجلال ، المزين بسمات الجمال الذي أحكم دعائم العلم بتوضيح المقال ، وقوم قوائمه بتنقيح الرجال ، وهو المحمود في جميع الفعال ، وأشهد أن لا اله الا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة تكون عدة معدة في الحال والمآل ، وجنة واقية عن النقمة والنكال ، والصلاة والسلام على من اصطفاه من بريته ، واختاره من خيرته ، أعني الرسول المختار في الاعقاب والانسال ، وعلى أوصيائه المخصوصين بما خصهم اللّه من الصفايا والأنفال . أما بعد فيقول تراب نعال المشتغلين والمتعلمين ، وخادم أبواب العلماء والمجتهدين ، المحتاج إلى رحمة ربه الباري ، وعفوه الساري ( علي بن عبد اللّه العلى ياري ) ، أفاض اللّه تعالى عليه من رواشح جوده السبحاني ، ونفايح كرمه الرباني وأصلح اللّه امر داريه وأذاقه حلاوة نشأتيه وأعطى كتابه بيمناه وبلغ أقصى ما تمناه وجعل عقباه خيرا من دنياه انه لما كان علم الحديث والآثار من اشرف العلوم الاسلامية قدرا وأحسنها وأعظم الرسوم الدينية اجرا وأمتنها والحكم بصحة الأحاديث وضعفها موقوفا على العلم بأحوال الرجال وكذا الاطلاع بعلم الدراية في معرفة ما يتعلق بسند الرواية ومتنها من مهمات العلوم الدينية وأهمها ، وضروريات المعارف الفقهية وأعمها ، إذ لا يكاد ينتظم حكم من الاحكام ، وكذا الأصول الشرعية الا بالمراجعة إلى النقل من الكتاب والسنة والعلماء ، شكر اللّه سبحانه مساعيهم مع بذل جهدهم واستفراغ وسعهم اتوا بما تأتي منهم شططا فذكروا في كل باب نمطا وثبطوا عن الاستقصاء فيها ثبطا فان ما افادوه خلاصة ما يليق بالمقام من منهج المقال وما اجادوه فهو نقد مما انتقدوه في نقد الرجال وما بسطوه ونشطوه فهو فهرست هذه التفاصيل من منتهى المقال الا ان كتاب زبدة المقال في معرفة الرجال