الموسوي طاب اللّه مضجعهم بحقّ محمّد وآله ، هم خير البريّة ، ونسبه من جانب الامّ ينتهى إلى العلّامة السّلطان السّيّد قوام الدّين المرعشي الشّهير بمير بزرك صاحب المزار في بلدة آمل .
وان كنت لست يليق بهم فيما جمعوه من العلوم وحازوه ، فانّ القطوف لا يليق شاؤ الجواد ، والبهرج لا يروج عند النّقاد ، والنّجم مع الشّمس تخفى أنواره والرّوض لا تجتنى مع الغمام أزهاره ، ومثلي مع وجود أهل الخبرة لا يسئل بل انا معترف بفضيلة المعاصر ، وبه أكاثر وافاخر ، فانّما العزّة للكاثر ، والفيض الإلهى لا ينقطع امداده ، والنّور المحمّدى صلوات اللّه وسلامه عليه وآله متّصل اسناده ، والدّور الفلكي قياسه غير مستقيم ، ويأتي الزّمن بما لم يكن في حساب الفهيم ، وفي الزّوايا خبايا ، وفي الرّجال البقايا ، والمنح الالهيّة ليست مختصّة بقوم دون قوم ، ولا مفاضة في يوم دون يوم ، بل ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
ثمّ انّى لمّا لم أجد بدّا من اسعافه ولا سبيل إلى خلافه اسعفته بمطلوبه وبادرت باتّخاذ مرغوبه ، فقد وجبت الإجابة عند السّؤال والمبادرة بالفعل لقطع علايق الاشغال بالأمانى والآمال ، والتّشبّه بفحول الرّجال في كرم الخصال
فأقول : قد اجزته مدّ ظلّه العالي بكلّ ما تجوز لي به الرّواية ، وما القيته من اشياخى ضاعف اللّه أجورهم رواية ودراية .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة ترجمة المؤلف 41
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
صترجمة المؤلف ٤١