والسّلام على سيّدنا ونبيّنا محمّد منقذ الأمّة عن الضّلالة والغواية صلاة لا غاية لها ولا نهاية ، وعلى اله المعصومين الّذين بهم كملت دائرة الولاية وبقآئمهم قامت القيامة وبعد فيقول المفتاق إلى عفو ربّه الباري : أحمد بن محمّد مهدى ابن أبي ذرّ النّراقى بصّره اللّه بعيوب نفسه ، وجعل غده من يومه ، ويومه خيرا من امسه ، انّ من منن اللّه سبحانه على العباد ان سهّل لهم سبل الرّشاد ، وابان لهم طريق السّداد ، فجعل لحفظ دينه واحكامه ، علماء مستحفظين لشرايعه واحكامه ، صار يتلقّف الخلف عن السّلف ما استودعوا من علوم أهل البيت ، العفّة والشّرف ، حفظا لها عن الضّياع والتّلف ، فكم من متغرّب عن وطنه لطلب العلى ونازح عن مسكنه وسكنه لنيل المنى ، ورحلة قد جاب البلاد ، وتلقّى من أفواه الشّيوخ ما بلغهم من مشايخهم عن سادات العباد ، فللّه درّهم إذ قد عرفوا وصرفوا اليه من وجوه هممهم ما صرفوا ، وكان ممّن جدّ في الطّلب وبذل الجهد في هذا المطلب ، وفاز بالحظّ الأوفر الأسنى ، وحظى بالنّصيب المتكاثر الاهنى ، مع ذهن ثاقب ، وفهم صايب وتدقيق وتحقيق ، ودرك غائر رشيق ، والورع والتّقوى ، والتّمسّك بتلك العروة الوثقى ، العالم النّبيل ، والمهذّب الأصيل الفاضل الكامل ، والعالم العامل ، حاوي المكارم والمناقب ، والفائز باسنى المواهب ، الالمعىّ المؤيّد ، والسّالك من طرق الكمال للأسدّ ، ذو الفضل والنّهى والعلم والحجى الشّيخ المرتضى بن الشّيخ محمّد امين الأنصاري التّسترى
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة ترجمة المؤلف 34
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
صترجمة المؤلف ٣٤