[ الأمر الرابع ] إنّ دأب القدماء ومعاصري الأئمّة عليهم السّلام عدم العمل بأخبار الآحاد والأحاديث الظنّية ، فتكون أخبارهم قطعيّة .
والجواب
ظاهر ممّا مرّ .
[ الأمر الخامس ] إنّ الاستقراء وتتّبع سيرة السلف يكشفان عن كون عمل العلماء بكلّ ما حصل لهم الظنّ بأنّه مراد المعصوم عليه السّلام وإن كان من رواية ضعيفة أو غيرها
، فلا حاجة إلى معرفة حال الرواة ، بل المتّبع إنّما هو الظنّ .
والجواب :
أوّلا : أنّه افتراء كما يشهد عليه ما يحكى عن علم الهدى « 1 » من المنع عن العمل بالظنّ والظنّي .
وثانيا : أنّه مناقض لما يدّعيه النافون من كون عمل القدماء على القطع وكون الأخبار قطعيّة .
وثالثا : أنّ السيرة ليست حجّة إلا مع الكشف عن قول الحجّة ، والكشف ممتنع بالنسبة إلى إثبات الأصل ، بمعنى أنّ الأصل حجّية الظنّ . نعم ، الظنّ حجّة إذا ألجأت الضرورة ارتكابا لأقلّ القبيحين .
هامش
( 1 ) . الذريعة : 2 / 528 .