تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب اللباب في علم الرجال — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

أما الخاتمة ففي بيان المشايخ

اعلم أنّ المشايخ على صنفين : الأوّل : مشايخ الرواة . والثاني : مشايخ الرجال .

[ الأوّل : مشايخ الرواة . ]

أمّا الأوّل ، فبيانه أنّ قدماء محدّثينا - كما قيل « 1 » - جمعوا ما وصل إليهم من أحاديث أئمّتنا عليهم السّلام في أربعمائة كتاب تسمّى الأصول الأربعمائة ، ولكنّها لمّا كانت غير مبوّبة ومفصّلة ، بل كانت مختلطة تصدّى جماعة من علمائنا اللاحقين بجمع الأخبار الواردة لكلّ باب في بابه ، فألّفوا كتبا مبسوطة مبوّبة ومفصّلة مشتملة على الأسانيد المتصلة بالأئمة عليهم السّلام كالكافي وكتاب من لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار ومدينة العلم « 2 » والخصال والأمالي وعيون الأخبار .
هامش
( 1 ) . حكى ابن شهرآشوب رحمه اللّه عن الشيخ المفيد قدّس سرّه انّه قال : صنّف الامامية من عهد أمير المؤمنين علي عليه السّلام إلى عهد أبي محمّد الحسن العسكري صلوات اللّه عليه أربعمأة كتاب تسمّى الأصول . معالم العلماء : 39 . ( 2 ) . هذا عدّ من الأصول الروايية عند الإمامية - زاد اللّه شوكتهم الربانية - . قال الشيخ قدّس سرّه : كتاب مدينة العلم أكبر من من لا يحضره الفقيه . الفهرست : 238 ، رقم : 125 . وهو عشرة أجزاء كما قال ابن شهرآشوب . معالم العلماء : 147 . قال والد البهايي رحمه اللّه : أصولنا الخمسة الكافي ومدينة العلم وكتاب من لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار قد احتوت على أكثر الأحاديث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السّلام عندنا وأهمها بحيث لا يشذ عنها الا النزر القليل . وصول الأخيار : 85 . وظاهره وجوده في عصره أي إلى أواخر القرن التاسع . قال المحقّق الطهراني رحمه اللّه : انّ العلامة المجلسي صرف أموالا جزيلة في طلبه وما ظفر به وكذا السيد محمّد باقر الشفتي بذل كثيرا من الأموال ولم يفز بلقائه . نعم ينقل عنه السيد علي ابن طاووس