الباب الخامس : في ألفاظ المدح والقدح
اعلم أنّ ألفاظ المدح على قسمين :
الأوّل : ما يدلّ على مدح وحسن الرواية مطابقة وحسن الراوي التزاما كقولهم : صحيح الحديث .
الثاني : ما هو العكس سواء كان دالا على الكيفيّة النفسانيّة بنفسه ، كقولهم : ثقة في الحديث أو بواسطة كقولهم : شيخ الإجازة على قول قويّ ، وكلّ منهما على قسمين :
الأول : ما يدلّ على المدح البالغ إلى حدّ الوثاقة .
والثاني : ما يدلّ على المدح غير البالغ ، سواء كان بالغا إلى حدّ يوجب الاطمئنان المعتمد بدلالته على حسن حال الراوي ، كقولهم : خيّر أولا ، كقولهم : فاضل . وكلّ واحد من الأقسام على قسمين :
الأوّل : ما يجامع صحّة العقيدة مع التنصيص أو بدونه كقولهم : عدل إماميّ أو ثقة من غير التنصيص بالإماميّة .
والثاني : ما يفارق صحّة العقيدة بالتنصيص على العدم كقولهم : ثقة فطحيّ .
وتظهر ثمرة الأقسام في صورة التعارض والترجيح ، فإنّ الصحيح بالظنّ الاجتهادي الحاصل من القسم الأول من القسم الثاني من الألفاظ ، مقدّم على الصحيح بالظنّ الحاصل من القسم الثاني منه ، فيقال : إنّه أقوى سندا وهكذا .
[ ما يدلّ على حسن الراوي بالمطابقة والرواية بالالتزام ]
فما يدلّ على حسن الراوي بالمطابقة والرواية بالالتزام ، ويكون مدلوله حسنا بالغا إلى حدّ الوثاقة مع صحّة العقيدة المنصوصة ألفاظ :