ومثله في إعلام الورى : « فتصلب وتطعن بحربة ، فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دما فتخضب لحيتك ، فانتظر ذلك الخضاب ، وتصلب على باب دار عمرو بن حريث ، أنت عاشر عشرة وأنت أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، وأراه النخلة التي يصلب على جذعها ، وكان ميثم يأتيها ويصلي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذيت ، ولم يزل يتعاهدها حتى قطعت ، وكان يلقى عمرو بن حريث فيقول له : إني مجاورك فأحسن جواري وهو لا يعلم ما يريد ، وحج في السنة التي قتل فيها فدخل على أم سلمة ، فقالت : من أنت ؟ قال :
أنا ميثم ، قالت : واللّه لربما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يوصي بك عليا عليه السّلام في جوف الليل - إلى أن قال - وكان مقتل ميثم قبل قدوم الحسين بن علي عليهما السّلام إلى العراق بعشرة أيام » « 1 » .
وفي كتاب روضة الواعظين : « فقال عليه السّلام لميثم أنت واللّه لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتقطعن النخلة التي بالكناسة فتشق أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عدي على ربعها ومحمد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها .
قال ميثم : فشككت في نفسي ، فقلت إن عليا عليه السّلام ليخبرنا بالغيب فقلت له :
أو كائن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إي ورب الكعبة كذا عهده النبي صلّى اللّه عليه واله ، قال :
هامش
ما ليس موجودا في المختار منه المطبوع ، كما أن المجلسي في البحار وغير المجلسي ينقلون عن نسخة الأصل ما ليس موجودا في المختار المطبوع ، ولا يخفى ذلك على المتتبع .
ومؤلف الكتاب هو الشيخ الإمام قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي المتوفى والمدفون بقم في سنة 573 ه ، كما أرخه الشهيد بخطه وكان تلميذ السيد أبي السعادات المعروف بابن الشجري الذي توفي سنة 522 ه وقد ترجم له في أكثر المعاجم الرجالية .
( 1 ) - راجع : إعلام الورى للطبرسي : ص 175 طبع إيران سنة 1379 ه .