الأول عليه السّلام أنه قال : يا محمد إن المفضل كان أنسي ومستراحي » .
وفيه أيضا : « عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : دخلت عليه قبل أن يحمل إلى العراق - ثم ساق الرواية ، إلى أن قال - : يا محمد يمد اللّه في عمرك وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده ، فقلت : من ذاك جعلت فداك ؟ قال : محمد ابنه ، قال : قلت فالرضا والتسليم ، قال : نعم - ثم قال - : يا محمد إن المفضل كان أنسي ومستراحي وأنت أنسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسك أبدا » « 1 » .
وما رواه الكليني في الصحيح عن « ابن سنان - وهو محمد - عن أبي حنيفة سابق الحاج ، قال : مر بنا المفضل - وهو ابن عمر بقرينة رواية محمد عنه - وأنا وختني نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ، ثم قال لنا : تعالوا إلى المنزل ، فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها إلينا من عنده ، حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه ، قال : أما إنها ليست من مالي ولكن أبو عبد اللّه عليه السّلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما وأفتديهما من ماله ، فهذا من مال أبي عبد اللّه عليه السّلام » .
وبالإسناد المذكور « عن ابن سنان عن مفضل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي » « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع : عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 32 - 33 ، باب نص أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام على ابنه الرضا عليه السّلام بالإمامة والوصية .
( 2 ) - راجع : أصول الكافي : ج 2 ، ص 209 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الإصلاح بين الناس ، الحديث الثالث والرابع .