أرى ، قال : إنّه لا يتمّ لهم ذلك ، وإنه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك اللّه دمه ودم صاحبه ، فو اللّه ما مضى يومان حتى قتل ) .
على أنّ ظاهر ابن داود « 1 » توثيقه صريحا ، وذلك أنه قال : محمد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدّب ، أبو جعفر القمي ، أثنى عليه النجاشي « 2 » فقال - بعد ذكره هذه الأسماء - : كان كبير المنزلة بقم ، كثير الأدب والفضل والعلم ، يتساهل في الحديث ، ويعلّق الأسانيد بالإجازات ، وفي الفهرست : ما رواه غلط كثير ، وقال ابن الوليد : كان محمد بن جعفر بن بطّة ضعيفا ، مخلّطا فيما يسنده ، له كتب ، روى عنه حمزة « 3 » العلوي الطبري ، وأبو المفضل محمد بن « 4 » عبد اللّه بن المطلب ، وفيه « 5 » كثرة العلم والفضل ، وعلوّ المنزلة بين القميّين والجلالة ، وعظم القدر ، مضافا إلى كونه من مشايخ الإجازة ، فلا يبعد أن يكون المراد بتساهله في الحديث ، هو تعليقه الأسانيد في الإجازات ؛ أي إنه إذا أجاز علّق الإسناد ، لا عدم المبالاة بالأخبار ، وأن مراد ابن الوليد بالضعف والتخليط ذلك ؛ أي ضعيف الرواية ، مخلّط فيها ؛ باعتبار التعليق الذي « 6 » يرتكبه لا في الاعتقاد .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : ص 271 الرقم 436 .
( 2 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 372 الرقم 1019 .
( 3 ) في المصدر : الحسن بن حمزة العلوي .
( 4 ) لم ترد في نسخة ش .
( 5 ) في نسخة ش : وقضيّته .
( 6 ) في النسخة المعتمدة : لا ، وفي نسخة ش لا توجد هذه الكلمة ، فبحذفها يستقيم الكلام .