في البين سهو من قلم النساخ .
ويمكن أن يكون ما في الخلاصة ، وكتاب النجاشي والكشي ، وكتب الحديث نسبة له إلى جده ، فتأمل . وأمره في الجلالة والشهرة لا يخفى .
قال أبو عمرو الكشي : ان العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان والاقرار له بالفقه « 1 » .
وقال أيضا : قال محمد بن مسعود : حدثني علي بن الحسن ، قال :
كان أبان بن عثمان من الناووسية « 2 » .
وهذا لا يوجب جرحه ، لان علي بن الحسن فطحي لا يقبل جرحه لمثل هذا الثقة الجليل .
فان قلت : ان علي بن الحسن وان كان فطحيا الا أنه ثقة ، قال المصنف رحمه اللّه في ترجمته من الكتاب بعد أن وثقه : انه كثير العلم ، واسع [ الرواية و ] « 3 » الاخبار ، جيد التصانيف ، غير معاند ، وكان قريب الامر إلى أصحابنا الإمامية القائلين بالاثني عشر « 4 » انتهى .
وقال العلامة في الخلاصة : انه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله فيه ، سمع منه شيئا كثيرا ، ووثقه النجاشي ، ولم يعثر له على زلة فيه ولا ما يشينه « 5 » وحينئذ فيصح الاعتماد على قوله ، ويثبت به ضعف أبان .
قلت : هذا كله غير نافع له ، ولا موجب لعدالته بعد ظهور فساد عقيدته الذي هو أعظم أنواع الفسق ، ان لم يكن كفرا .
هذا مع أنا لوقبلناه باعتبار توثيق الأصحاب له ، لكان أبان
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 673 ، برقم : 705 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 640 ، برقم : 660 .
( 3 ) الزيادة من المصدر .
( 4 ) الفهرست ص 92 .
( 5 ) رجال العلامة ص 93 .