نبهنا على جملة منها في ترجمة إبراهيم بن سليمان .
وربما حمل ذلك على أنه رجوع « 1 » عما قرره في كتبه الأصولية ، ورجوع إلى الترجيح بالكثرة والضبط وشدة الورع وكثرة العلم ، وغيرها من الاعتبارات التي هي جديرة بالاعتبار .
وهذا هو المنقول « 2 » عن العلامة جمال الملة والدين ابن طاووس قدس سره ، فإنه قال : ان كان مع أحدهما رجحان ، يحكم التدبر الصحيح باعتباره ، فالعمل على الراجح ، والا وجب التوقف .
واختاره الشيخ حسن في المعالم ، ومال اليه شيخنا البهائي في مشرق الشمسين ، ونزل تلك التي رجح فيها العلامة في الخلاصة التعديل على تلك ، فتدبر . وهنا فوائد :
الفائدة الأولى
الأظهر عندي أن إسماعيل بن مهران واحد ، وهو السكوني المذكور ، ويرشد اليه أني وجدت أحمد البرقي يروي عنه في مواضع ، والطبقة تدل على إرادة السكوني .
كما في باب صفة العلماء من الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القماط إلى آخره « 3 » .
وفي باب الشكر : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة إلى آخره « 4 » .
هامش
( 1 ) لا يخفى أن الحمل على رجوعه عن القاعدة المذكورة غير تام ، لأنه رجح الجرح في مواضع عديدة من الخلاصة مع عدم ظهور الترجيح بالاعتبارات المذكورة .
( 2 ) نقله الفاضل في المعالم « منه » .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 36 ، ح 3 .
( 4 ) أصول الكافي 2 / 95 - 96 ، ح 12 .