والجارودية من الزيدية « 1 » لا تقول بامامة الثلاثة ، بل تخص الإمامة بعلى عليه السلام وأولاده الفاطميين القائمين بالسيف الجامعين للشرائط المعتبرة عندهم في الإمامة . وأما الصالحية منهم والسليمانية والبترية ، فيقولون بامامة الشيخين ، واختلفوا في غيرهما ، كذا في شرح الشرائع لشيخنا الشهيد الثاني ، ومثله في التنقيح وغيره من كتب أصحابنا .
فما وقع في كتاب الفتح المبين من أن الزيدية مطلقا تعتقد امامة الشيخين كأهل السنة والجماعة فيه نظر ، والعيان يغني عن البيان .
وربما يوجد في بعض الكتب أن الجارودية تعتقد عدم استحقاق الشيخين للإمامة ، لكن حيث رضي عليه السلام بهما ولم ينازعهما جريا مجرى الأئمة في وجوب الطاعة ، والمحصل ما ذكرناه .
والزيدية بقول مطلق هم القائلون بامامة زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام ، ويجعلون الإمامة بعده لكل من خرج بالسيف
هامش
( 1 ) المذكور في المناهج ان الزيدية ثلاث فرق : الجارودية أصحاب أبي الجارود بن زياد العبدي ، قال : ان النبي صلّى اللّه عليه وآله نص على علي عليه السلام بالوصف دون التسمية .
الثانية : السليمانية أصحاب سليمان بن جرير ، قالوا : ان البيعة طريق الإمامة ، واعترفوا بامامة أبى بكر وعمر بالبيعة اجتهادا . ثم إنهم تارة يصوبون ذلك الاجتهاد ، وتارة يخطؤونه ، وقالوا بكفر عثمان وعائشة وطلحة والزبير ومعاوية لقتالهم عليا عليه السلام .
الثالثة : الصالحية أصحاب الحسن بن صالح بن حي ، كان فقيها وكان يثبت امامة أبى بكر وعمر ، وكان يفضل عليا عليه السلام على سائر الصحابة ، وتوقف في عثمان ، لما سمع عنه من الفضائل تارة والرذائل أخرى ، ولم يذكر البترية ، وفي المواقف نحوه « منه » .