تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الترجمة ما هذه عبارته : وضعفه ابن الغضائري ، فقال : انه يروى عن الضعفاء ، وفي مذهبه ضعف ، والنجاشي وثقه أيضا كالشيخ ، وحينئذ يقوى عندي العمل بما يرويه « 1 » انتهى كلامه . وعليه سؤال مشهور ، وهو أنه مع تعارض الجرح والتعديل ، فالترجيح للجرح ؛ إذ أمكن الجمع بين كلامي الجارح والمعدل ، لجواز اطلاع الجارح على مالم يطلع عليه المعدل ، وقد قرر ذلك العلامة رحمه اللّه في كتبه الأصولية سيما النهاية . وهذا يقتضي تقديم جرح ابن الغضائري له على تعديل الشيخ والنجاشي ، مع أنه رحمه اللّه رجح التعديل على خلاف ما قرره ، فقد صرح رحمه اللّه فيها بعدم الالتفات إلى الترجيح في هذا القسم من التعارض بكثرة العدد ، معللا بأن سبب تقديم الجارح فيه جواز اطلاعه على مالم يطلع عليه المعدل ، وهو لا ينتفي « 2 » بكثرة العدد . وهذا التعليل يقتضي عدم اعتباره في هذا النوع الترجيح بشيء من المرجحات ، من كثرة العدد ، وشدة الورع ، والضبط ، وزيادة التفتيش عن أحوال الرواة ، إلى غير ذلك . وقد وقع له مثل هذا في تراجم متعددة من الخلاصة : منها : في ترجمة إسماعيل بن مهران « 3 » . ومنها : في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني « 4 » . ومنها : في ترجمة خلف بن حماد ، فإنه أورده في القسم الأول ، تعويلا على تعديل النجاشي ، ولم يلتفت إلى جرح ابن الغضائري له « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 5 . ( 2 ) في نسخة : لا ينبغي . ( 3 ) رجال العلامة ص 8 . ( 4 ) رجال العلامة ص 6 . ( 5 ) رجال العلامة ص 66 .