الترجمة ما هذه عبارته : وضعفه ابن الغضائري ، فقال : انه يروى عن الضعفاء ، وفي مذهبه ضعف ، والنجاشي وثقه أيضا كالشيخ ، وحينئذ يقوى عندي العمل بما يرويه « 1 » انتهى كلامه .
وعليه سؤال مشهور ، وهو أنه مع تعارض الجرح والتعديل ، فالترجيح للجرح ؛ إذ أمكن الجمع بين كلامي الجارح والمعدل ، لجواز اطلاع الجارح على مالم يطلع عليه المعدل ، وقد قرر ذلك العلامة رحمه اللّه في كتبه الأصولية سيما النهاية .
وهذا يقتضي تقديم جرح ابن الغضائري له على تعديل الشيخ والنجاشي ، مع أنه رحمه اللّه رجح التعديل على خلاف ما قرره ، فقد صرح رحمه اللّه فيها بعدم الالتفات إلى الترجيح في هذا القسم من التعارض بكثرة العدد ، معللا بأن سبب تقديم الجارح فيه جواز اطلاعه على مالم يطلع عليه المعدل ، وهو لا ينتفي « 2 » بكثرة العدد .
وهذا التعليل يقتضي عدم اعتباره في هذا النوع الترجيح بشيء من المرجحات ، من كثرة العدد ، وشدة الورع ، والضبط ، وزيادة التفتيش عن أحوال الرواة ، إلى غير ذلك .
وقد وقع له مثل هذا في تراجم متعددة من الخلاصة :
منها : في ترجمة إسماعيل بن مهران « 3 » .
ومنها : في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني « 4 » .
ومنها : في ترجمة خلف بن حماد ، فإنه أورده في القسم الأول ، تعويلا على تعديل النجاشي ، ولم يلتفت إلى جرح ابن الغضائري له « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 5 .
( 2 ) في نسخة : لا ينبغي .
( 3 ) رجال العلامة ص 8 .
( 4 ) رجال العلامة ص 6 .
( 5 ) رجال العلامة ص 66 .