شهد لم يعرفوه ، في أطمار لو أقسم على اللَّه لأبَرَّ قسمه « 1 »
. ونقل في الخلاصة عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن مثل ذلك « 2 » ، انتهى .
أقول : هذه الرواية وإن كان هو راويها ، وهي شهادة منه لنفسه ، لكنّ العلّامة قبلها ولم يطعن فيها ، وعدّه في القسم الأوّل ، ولم يورد ما يعارضها ، فيفيد مدحاً ما ، واللَّه أعلم .
[ 370 ] . جابر بن يزيد :
روى الكشّي فيه مدحاً وبعض الذمّ ، والطريقان ضعيفان ، ذكرناهما في الكتاب الكبير . قال السيّد علي أحمد العقيقي العلوي : روى عن أبي عمّار ، بن أبان « 3 » عن ، الحسين بن أبي العلاء أنّ الصادق عليه السلام ترحّم عليه وقال :
إنّه كان يصدق علينا
. وقال ابن عقدة : روى أحمد بن محمّد بن البراء الصائغ عن أحمد بن الفضل ، بن حنان بن سدير ، عن زياد بن أبي الحلال أنّ الصادق عليه السلام ترحّم على جابر وقال :
إنّه كان يصدق علينا
، ولعن المغيرة وقال :
إنّه كان يكذب علينا
. وقال ابن الغضائري : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، ثقة في نفسه ولكن جُلّ من روى عنه ضعيف ، فممّن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي ومفضّل بن صالح والسكوني ومنخّل بن جميل الأسدي ، وأرى التَرك لما روى هؤلاء عنه والوقف في الباقي إلّاما خرج شاهداً . وقال النجاشي :
جابر بن يزيد الجعفي ، لقي أبا جعفر وأبا عبداللَّه عليهما السلام ، ومات في أيّامه سنة ثمان وعشرين ومئة ، روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم عمرو بن شمر ومفضّل بن صالح ومنخّل بن جميل ويوسف بن يعقوب ، وكان في نفسه مختلطاً ، وكان شيخنا أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان ينشدنا أشعاراً كثيرة في معناه تدلّ على الاختلاط ليس هذا موضعاً لذكرها « 4 » . والأقوى عندي التوقّف في ما يرويه هؤلاء عنه كما قاله الشيخ ابن الغضائري رحمه الله ؛ قاله في الخلاصة « 5 » .
أقول : إنّ ابن الغضائري وثّقه في نفسه ، والذمّ إنّما توجّه إلى الجماعة الذين رووا عنه ، وهذا لا ينافي توثيقه .
وأمّا قول النجاشي : أنّه كان في نفسه مخلِّطاً « 6 » وكان شيخنا محمّد بن محمّد بن النعمان ينشدنا أشعاراً كثيرة تدلّ على الاختلاط ، فالظاهر أنّه استفاد كونه مخلّطاً من الأشعار وهي إمّا قول غيره
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال : ص 335 الرقم 613
( 2 ) . خلاصة الأقوال : ص 95 الرقم 214
( 3 ) . في الأصل : « أبي عن عمّار عن أبان » بدل « عن أبي عمّار بن أبان »
( 4 ) . رجال النجاشي : ص 128 الرقم 332
( 5 ) . خلاصة الأقوال : ص 94 الرقم 213
( 6 ) . في رجال النجاشي : « مختلطاً »