المعالي ، فقطع طمع اللاحق به ، وجدّ وسعى إلى نيل غايات الفضائل ، ودأب ، وأنشد لسان
حاله :
وما سوّدتني هاشم من وراثة * أبى اللّه أن أسمو بأُمّ ولا أب
وهو في الأدب عمدة أربابه ، ومنار الأحبّة ولجّة عبابه ، وقفت له على رسالة في علم البديع سمّاها درر الكلام ويواقيت النظام ، وأثبت فيها من نثره في باب الملائمة قوله فيمن ألّف الرسالة باسمه :
مكّي الحرم ، برمكي الكرم ، هاشمي الفصاحة ، حاتمي السماحة ، يوسفي الخَلْق ، محمّدي الخُلُق ، خلّد اللّه ملكه ، وأجرى في بحار الاقتدار فلكه . « 1 »
ونقل من أشعار المؤلّف هذه الأبيات :
أخذت في كلّ فنٍّ من عجائبه * حتّى تعجّب منّي الفنّ والنمط
يسطو على البحر سطر من تموّجه * للناظرين وبدر ليس يلتقط
يفوح زهر حديثي عن شذا أدبي * كما يفوح بريا عطره السفط
لكنّكم معشر لا درّهم * سيّان عندهم التصحيح والغلط
خابت قوافل آمالي بساحتكم * كما يخيب برأس الأقرع المشط
تلاميذه ورواته :
لا تتوفّر لدينا معلومات حول تلاميذه الذين درسوا عليه ، ولكن هناك عالِمَين لديهم إجازة رواية منه ، ويبدو أنّهما كانا من تلاميذه ، وقد روَوا عنه ، وهما :
1 . الشيخ عبد عليّ الخمايسي النجفي ، وقد كتب في إجازته للشيخ ناجي بن عليّ النجفي الحضياري في التاسع من المحرّم من عام 1082 ه : أنّ أحد مشايخه في الرواية كان حسين أبرز « 2 » .
2 . عبد عليّ الحويزي الذي حصل على إجازة في الرواية منه في عام 1049 ه « 3 » .
هامش
( 1 ) . سلافة العصر : ص 546
( 2 ) . الذريعة : ج 1 ص 202
( 3 ) . فهرست المخطوطات المحفوظة في جامعة طهران : ج 2 ص 567